سياحة وسفر

معلومات هامة عن سور الصين العظيم

سور الصين العظيم: وهو معلم سياحي أثري هام يجذب ملايين السياح سنوياً من جميع أنحاء العالم. وهو عبارة عن سور دفاعي عكسري قديم تم بناؤه  على الحدود الشمالية والشمالية الغربية للصين، وذلك لحماية الإمبراطوريات الصينية من إغارات وغزو الأعداء وخاصة المنغوليين، بدأ بناء السور في القرن السابع قبل الميلاد، واستمر البناء والتطوير والربط بين أجزاء السور وقد تعرض للتدمير والترميم عدة مرات أما الآن فقد انهدمت معظم أجزائه. طول سور الصين كبير جداً إلى درجة أن البشر حتى اللحظة لم يتفقوا تماماً عليه، فكلما ذكر رقم يشير إلى طوله يظهر رقم آخر أكبر من الرقم السابق، لذا يمكنني القول أن طول سور الصين يبلغ آلاف الكيلومترات ولا زال الخلاف قائماً حول طوله الحقيقي. وقد ساهم في بنائه أكثر من ربع مليون عامل واستمر بناءه قرابة ثلاثة قرون. ويعتبر سور الصين من عجائب الدنيا السبع الجديدة في استطلاع دولي أجري عام 2007م

  •  فوائد السور:

بالإضافة لكون السور مشروع دفاعي صخم ونادر، فقد كان له أهداف أخرى تتعلق بالتحكم بالحدود وفرض رسوم على البضائع الذاهبة والقادمة عبر طريق الحرير، تنظيم التجارة والهجرة عبر الحدود. وقد تم تطوير السور وتدعيمه ببناء أبراج مراقبة و ثكنات عسكرية ونقاط إنذار تستخدم الدخان أو النار وأيضاً كان يستخدم السور ذاته كطريق للانتقال على طول الحدود. لذلك للسور دور اقتصادي بالإضافة لدوره العسكري المعروف.

عمل فني بالرمال يحاكي سور الصين العظيم
عمل فني بالرمال يحاكي سور الصين العظيم
  • المواد التي بني منها السور:

قبل استخدام الطوب، بني الجدار بشكل أساسي من الطين والحجارة والخشب. ولكن الطوب استخدم لاحقاً بشكل كبير في الكثير من أماكن السور، مما سرع عملية البناء وذلك لأن حجم الطوب ووزنه سهلا عملية البناء. وفي ذات الوقت كان استخدام الطوب سبباً في جعل السور أكثر قوة في تحمل الأوزان وعوامل التعرية. ولأن الصخور الصغيرة تتحمل أوزانها أكثر من الطوب تم استخدامها بكثرة ولكن بعد تقطيعها إلى قطع مستطيلة وخاصة في القواعد والأساسات. ولأن السور مبني على طول تضاريس مختلفة ومعقدة لذا فهناك اختلاف في الهياكل المعمارية للسور، ففي المناطق الصحراوية استخدمت أحجار محلية بسبب شح الطوب والصخور، أما في مناطق التلال والهضاب فقد بني من الطوب والصخور. وهناك نظام للتصريف التلقائي للماء من فوق السور من أجل حمايته.

صورة لالتقاء نهاية سور الصين بالبحر
صورة لالتقاء نهاية سور الصين بالبحر
  • السور من الناحية العسكرية:

السور به فتحات طولها 30 سم وعرضها 23 سم. وفيه أبراج مراقبة دفاعية بنيت فوق التلال المرتفعة يمكن من خلالها أن يستكشف الحراس المنطقة المحيطة. وكان الاتصال فاعلاً جداً بين الوحدات العسكرية على طول سور الصين بما فيها إمكانية استدعاء الوحدات المقاتلة وتحذير الثكنات من تحركات العدو. كما وأن البوابات الخشبية كانت تستخدم كأفخاخ لمن يحاولون عبور السور. كما وأن السور له مرافق، كالثكنات والاسطبلات والمخازن والمستودعات المبنية بالقرب منه والممرات الاستراتيجية وأبراج الإنذار. وبلغ عدد الجنود المرابطين على خط السور في عهد أسرة مينغ الملكية حوالي مليون جندي، وكان ينقسم إلى 9 مناطق إدارية عسكرية ولكل منطقة قائد مسؤول عن إدارتها وترميمها وهو مسؤول أيضاً للدفاع عنها.

من داخل أحد أبراج المراقبة
من داخل أحد أبراج المراقبة

 

ممر داخل السور لانتقال المحاربين من مكان لآخر
ممر داخل السور لانتقال المحاربين من مكان لآخر

 

  • جهود حثيثة لإنقاذ سور الصين:

وقد تعرض سور الصين لتدمير أجزاء واسعة منه عبر التاريخ بسبب الأمطار الغزيرة والعواصف الرملية وعوامل التعرية، كما وأن الهدم المتعمد قد دمر أماكن كثيرة من السور بسبب التوسع العمراني لبعض المدن والقرى أو نتيجة استخدام حجارة السور في عملية البناء هناك، وعلى الرغم من كل ذلك هناك أجزاء كبيرة نجت حتى اللحظة وهناك جهود حثيثة تقوم بها جمعية سور الصين بدعم من اليونسكو لحماية الأجزاء المهمة من السور وترميمها وإتمام المزيد من الأبحاث حول السور ووضع خطط مستقبلية للحفاظ عليه. كما وأن حكومة الصين فرضت قوانين صارمة على السكان إزاء هدم أو نقل الحجارة من السور لأي سبب كان.

جهود حثيثة لجمعية سور الصين لحماية الأجزاء المهمة من السور وترميمها
جهود حثيثة لجمعية سور الصين لحماية الأجزاء المهمة من السور وترميمها

وهنا صورة ليلية لسور الصين العظيم أختم بها هذا المقال:

صورة ليلية لأحد أجزاء سور الصين العظيم
صورة ليلية لأحد أجزاء سور الصين العظيم
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock