سياحة وسفر

دليل السياحة في مصر

السياحة من اهم الانشطة التي يمارسها الانسان في حياته من اجل المتعه والاسترخاء ومن اهم ما يعرف عن الترويح هو الاستمتاع بجمال الطبيعه وروعة المناظر , ولعل العوامل التي قد تعوق اي شخص في اختيار الوجهه التي يسافر اليها بعد المسافه و عناء الطريق ومشاكل التعامل مع اهل البلد التي يرغب الشخص في السفر اليه, ولعل ما يعرف بالصدمة الحضارة وما يحدث لك عند مشاهدتك مثلا لاشياء خارجه عن عادات وتقاليد تربيت عليها في مجتمعات اسلاميه محافظة من اهم الاشياء التي تحول دون تكرار تجربة السفر لهذا المكان مرة اخري.

عندما تعلم مثلا انه عندما تذهب الي كوريا الجنوبيه فوجبتك الرئيسيه لا تخلو من الكلاب , نعم من اهم الاطعمة التي تقدم هناك الكلاب ولها مزارع خاصه يتم تربيتها فيها وتعتبر لحومها هي الاغلي في قوائم اللحوم هناك, في حين انه في مجتمعاتنا العربيه تعتبر الكلاب كائنات نجسه لا يجوز الاقتراب منها.

والحل الوحيد انه عندما تقرر السفر الي مكان مايجب عليك ان تراعي عدة عناصر ومنها علي سبيل المثال المسافه واللغه والعادات والتقاليد واذا كان من الضروري ان تذهب لوجهه معينه لجمالها فلتبحث عن مكان يلبي قائمة العناصر السابق ذكرها وفي نفس الوقت يمكنك الاستمتاع فيه الي ابعد الحدود.

الجزء الاول : متعة السياحه والسفر الي مصر صانعة التاريخ

رحلة اليوم الي مصر ام الدنيا   وعاصمة الفنون والثقافه في العالم العربي واليك القليل من المعلومات ما لا تعرفها عن مصر

كانت مصر تعرف قديما بأسم كمت اي الارض السوداء نسبة الي اراضي وادي النيل التي حولها الطمي القادم من جبال ومرتفعات الحبشه الي اراضي خصبه جدا ويقال ان اسم مصر والمعروف منذ الاف السنين وذكرت به في عدة مواضع من القرأن الكريم يعود الي احد ابناء سيدنا نوح عليه السلام بينما تشير دلالات تاريخيه اخري انه مشتق من كلمة (مجر) الفرعونيه وتعني قطر او بلد .

نيل مصر العظيم: ربما ما يعرفه الناس حاليا عن نهر النيل هو كونه مجرد مجري من الماء العذب وانه هناك خلافات عليه مع دول المنبع بسبب سد النهضه ولكن كان النيل عند المصريين اكثر من ذلك بكثير فهو ( حابي المقدس) رمز الخصوبة والعطاء وتشير بعض الاساطير ان القدماء كانوا يرمون اجمل فتاه في النهر كل عام حتي يزيد فيضانه ولكن كل المصادر التاريخيه المؤكده تنفي ذلك , لقد كانت الحضارة المصريه القديمة اسمي الحضارات الانسانيه وما كانت لتقتل روحا بريئه لاي سبب حتي وان كان مقدس, لقد قال الرحاله اليوناني هيرودوت ان ( مصر هبة النيل) في حين ان الحضارة المصريه هبة ابناءها لقد فرض فيضان النيل علي المصريين التعاون فيما بينهم واجبرهم علي العمل معا لحصاد خيراته وتجنب شروره. وتكونت المدن والقري علي جانبيه وتطورت سريعا حتي توحدت مصر في شكل اقليم واحد يعرف ب(الارضين) او (القطرين) وهما دلتا النيل والوادي .

والتراث التاريخي المصري حافل علي مر العصور يحكي للزمان والمكان ان مصر فعلا كانت الاقرب لكل العالم ومدت يدها بالخير اليه

ومنذ فجر التاريخ ومع وهلات الحضارة الاولي في وادي النيل عرفت مصر نظام الدولة المركزيه القويه وتم تأسيس اول عاصمة لها في ممفس( مدينة ميت رهينه الحاليه بالجيزه) وحكمها فرعون قوي كان له حكومه تتكون من وزير وكبار رجال الدوله, وكانت انذاك تقدر العلم كثيرا ومن يتعلم القراءة والكتابه ينال مكانة رائعه بين ابناء الوطن.

وعرف المصريون فن التحنيط وبرعوا فيه واستمر تطوره لاكثر من الفي عام ليصل الي قمته في الدوله الفرعونيه الحديثه وتمكنوا من الحفاظ علي جسد المتوفي سليما كاملا , ومن اهم اسباب حرصهم علي الحفاظ علي اجساد موتاهم هو ايمان المصريين بفكرة البعث والخلود وان هناك ثواب وعقاب وجنة ( حقول اياروا الخضراء) ونار تحرق المتوفي المذنب ويأكله حيوان بشع الشكل في العالم الاخر.

كل هذا عرفه المصريون وبرعوا فيه وتفننوا في الصناعة والزراعه والتجاره وتوسعت الرقعة المصريه في عهد  الامبراطوريه كثير لتصل الي اقاصي الجنوب في افريقيا لتأمين منابع النيل ولتشهد البشريه كلها علي بعد نظر الفراعنه العظماء واتساع الافق

وكم مر علي مصر من الغزاة علي  مر الازمان وكان المصريون يحتقرون ويكرهون من يقلل من شأنهم من الغزاه او يندس معتقادتهم الدينيه, ومرت مصر بعصور مظلمة حقا ولكن سرعان ما كانت تقوم منها مرة اخري .

ومن بين طرائف هذه الفتره من تاريخ مصر ان اخر ملوك مصر الفراعنه وهو من سلاله مصريه اصيله( نكتانبو) خرج من البلاد بعد مطاردة الفرس له وظل الشعب المصري ينتظره ليحررهم لاكثر من 500 عام ولم يعد نكتانبو ولكن جاء اليهم الاسكندر المقدوني الذي اعلن احترامه لشعب مصر وتقديره لدينهم ولغتهم مما جعل المصريون يتقبلونه واعتبروه محررهم من الفرس, وتمر السنوات ويحرق الرومان الهمج مكتبة الاسكندريه وبها اعظم ما توصلت اليه البشريه من علوم ويحطموا المعابد المصريه, ويقتلوا المسيحين المصريين ويطاردوهم في الجبال والصحاري , وتقع مصر في نفق مظلم الي ان يأتي الفرج من عند الله,

نعم لقد ارسل الخليفه عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) جيشا بقيادة عمرو بن العاص الي مصر واعلن المصريون تقبلهم للفتح الاسلامي ولم يقاوم الجيش العربي سوي الرومان المحتلين.

احترم الاسلام عقيدة الاخرين وتحول الكثيرين الي الدين الاسلامي وبدأت مصر تتحول لتكون عاصمة الدولة الاسلاميه ومركز القيادة يتصدي حكامها للصلبين تاره والتتار تاره اخري وتبقي هكذا الي ان يأتي الحمله الفرنسيه علي مصر عام 1798ويعلن نابليون مرسوما انه يحترم الشعب ويحترم الدين الاسلامي وقد كذب في كل ما قال لقد دنس جنودة الازهر الشريف الجامعه الاسلاميه الاولي في العالم , وثار المصريون ضدة ولم تبقي الحمله في مصر الا ثلاث سنوات وتخرج ليعلن الشيوخ والسادة الاشراف بقياده( عمر مكرم) نقيب الاشراف انذاك تولية محمد علي باشا الحكم وتبدء مصر الحديثة البناء لتمتد حدودها خارج مينة انقره التركيه بحوالي 18 كيلو متر .

تطورت الزراعه والصناعة وبني محمد علي القناطر والسدود واهتم بالتعليم كثيرا ولم يرضي الغرب عن ذلك اجتمعوا عام 1840 وحاربوه لانه اصبح خطرا عليهم. وتولي ابناءه واحفاده الحكم من بعده حفر الخديوي سعيد قناة السويس واكملها اسماعيل باشا وتدخل مصر في احتلال انجليزي لاكثر من 73 عاما .

ويخرج من بين ابناءها المخلصين قادة عظام امثال سعد باشا زغلول ومصطفي باشا كامل ومصطفي النحاس باشا وتعلن بيرطانيا العظمي الغاء الحمايه عن مصر عام 1936 وتبدء مرحلة الكفاح المسلح في ظل تراخي الملك واذاعنه للانجليز.

 

ورغم ما في مصر من هموم ومصاعب وانها تحت الاحتلال تذهب الي فلسطين مع الجيوش العربيه ولكنها تتعرض لخساره فادحه من العصابات الصهيونيه عام 1948, ويعترض ضباط الجيش ويتم تشكيل تنظيم الضباط الاحرار وتقوم الثوره ويقود  الزعيم جمال عبدالناصر البلاد الي نهضه حديثه وينشئ السد العالي ويؤمم قناة السويس ويعزل الملك من منصبه.

ويغضب الاعداء علي مصر فيقوم عدوان من اكبر الدول في العالم انذاك والعصابات اليهوديه , وتنتصر مصر ولكن اسرائيل تنمو وتكبر وتسقط اغلي اراضينا في ايدي الاحتلال . انها سيناء التي كرمها الرحمن في القرأن الكريم.

 

وتتحد القوة العربيه الضاربه ومواقف مشهودة للجميع وخصوصا المملكه العربيه السعودية والجزائر وفي الساعات الحاسمة في نهار العاشر من شهر رمضان يحقق  العرب المفاجأه ويقهروا العصابات الصهيونيه في سيناء .وتبدء مرحله جديده ويقتل الارهاب رئيس مصر ورجل الحرب والسلام في ذكري انتصاره ويتولي قائد القوات الجويه ونائب رئيس الجمهوريه انذاك حسني مبارك الحكم ويظل يحكم لاكثر من 30 عاما وينتهي حكمة يثوره شعبيه جارفه و تنتخب مصر رئيسا رغما عنها من جماعات رجعيه ظلاميه, لايستطيع ادارة شئون البلاد وتتدهور الاحوال الامنيه وظروف المعيشه, فيثور الشعب مرة اخري في 30 يونيو 2013 وتستجيب القوات المسلحه الوطنيه وتتحرك بدعم شعبي وعربي لعزل الرئيس الرجعي الاخواني( محمد مرسي)وتبدء مرحلة البناء  رئيس قوي ذو شعبيه عاليه وقيمة وطنيه لا يستهان بها ( المشير عبدالفتاح السيسي)

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock